مشاهدة النسخة كاملة : التاريخ الكامل للقدس حتى عام 2000


يزن
08-31-2009, 02:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


موضوع أعجبني جداً وأتمنى أن تستفيدوا منه كما استفدت منه


من مبدأ ( خذوا ماآتيناكم بقوة واذكروا مافيه ) ..
لن ننسى أبداً أن القرآن والسنة النبوية المطهرة
هما المرجع الأهم والصواب الكامل في التاريخ وكل العلوم الأخرى
وهما خارطة الطريق لحل مشاكل العالم كلها
ومن يتبع القرآن والسنة النبوية الكريمة هم أحق الناس بالأرض المقدسة
في أي مكان في العالم كانت


ولا تحتاج المسألة إلى ذكاء ..
فالذي يؤمن بأن الرب سبحانه وتعالى هو الخالق المدبر وله الأسماء الحسنى
سيعلم أن الله لايرضى ولا يقبل إلا أن يطبق حكمه في البلاد والعباد


ومن سيفعل ذلك من خلق الله ؟؟
هل هم اليهود الذين يطفح تاريخهم بالعصيان أم النصارى الذين ضيعوا دينهم ؟؟
أم هم المسلمون الصادقون الذين لم تنطفئ شمعتهم مهما ضعف نورها وقل ؟؟


سنكتب تاريخ فلسطين ونقرأه لكي نعرف على الأقل .. لماذا يقاوم الفلسطينيون حتى الآن !!
يخسرون أموالهم وأولادهم ونساءهم وآباءهم وأصدقاءهم وأنفسهم .. ولايتركون فلسطين


البلاد العربية وسيعة وأرض الله واسعة ..
وليس فيها مذلة كالتي يواجهها الشعب الفلسطيني في فلسطين
ولكنه مازال متمسكاً بفلسطين .. لماذا ؟؟


نحن الآن لا نعرف الكثير عن تاريخ فلسطين ..
لا نعرف سوى أنها آرض تلتقي جنوبا بخليج العقبة رأساً برأس
ويحدها شرقا الأردن والبحر الميت قسمة بينها وبين الأردن
وتحدها سورية شمال الشرق
وشمالاً تلتقي بجنوب لبنان الأبيّ
وغرباً البحر الأبيض المتوسط وصحراء سيناء التابعة لمصر


ونعرف أيضاً أنه يسكنها اليوم شعبين ..
شعب مقهور لا يرضى بالتوقف عن إطلاق صواريخ بدائية
لا تحدث سوى حفراً صغيرة لايتجاوز قطرها أمتار تعدها أصابع اليد الواحدة ..
باتجاه شعب له آلة إدارية وعسكرية ضخمة اسمه شعب اسرائيل


ويومياً تحصل المناوشات بين الطرفين منذ أكثر من 60 سنة


الشعب المقهور ليس لديه سوى تلك الصواريخ البدائية التي يقاوم بها القهر ..


في المقابل نجدالاسرائيليون يمارسون القهر بشتى أنواعه .. ضد الشعب المقهور
حصار ، قطع امدادات الطاقة والكهرباء إلا لساعات معدودة في اليوم ،
قطع امدادات الماء ،


كل هذا غير أنهم يجربون آلتهم العسكرية بين فترة وأخرى على الشعب الأعزل المقهور
فيضربون البيوت والتجمعات السكنية بالطائرات
ولا يستطيعون تحقيق أي مكاسب على الأرض لأنهم لايجرؤن على مواجة المقاومة وجها لوجه ( براً )


وقد أثبتت الأيام أن لهذه الصواريخ أثراً كبيراً
فبسبب بدائيتها لا تستطيع أجهزة الرادار كشفها
وهذا الأمر الرباني جعل الآلة العسكرية الإسرائيلية
لا تستطيع التنبؤ متى وأين ستسقط هذه الصواريخ التي حصدت بعض الأرواح الإسرائيلية


وبعد القليل جداً الذي نعرفه عن فلسطين ..
نستعجب أشد العجب من الدول العظمى في العالم كيف لاتنصف هذا الشعب المقهور ؟؟
أو على الأقل تستمع له ولمطالبه ومن ثم تنصفه إن كان له حق .


لماذا تدعم أمريكا اسرائيل هذا الدعم الأعمى الذي لايعطي اعباراً حقيقياً للفلسطينيين الصامدين
إلى درجة أنها مستعدة لتخسر صداقة أي دولة في العالم
ولا تخسر صداقتها لإسرائيل ..


ففي عالم مثل هذا يلح في خاطري هذا السؤال
لماذا مازال الفلسطينيون يقاومون حتى الآن ؟؟ لماذا كل هذا ..



ـــــــــــــــ


يقول الدكتور طارق الذي أعتمد على بحثه عن
تاريخ القدس وفلسطين اعتماد قوي ومباشر وشبه كلي


تعجبت لجهلنا بأخبار فلسطين !!
وتعجبت للقصور الواضح في معرفة الناس بتاريخ فلسطين ..


ويقول أنه وجد مراجعاً كثيرة جداً جداً جداً
بل أن المراجع على مستوى العالم عن فلسطين أكثر بكثير من المراجع التي
وجدها لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم


مشكلة هذه المراجع - الكلام للدكتور - أنها تتكلم عن قضية معينة أو فترة منفصلة عن باقي الفترات
فتاريخ فلسطين موجود في الكتب ولكن بدون ترتيب واضح للأحداث
فكانت هذه المشاركة مني ليعرف الناس ترتيب الأحداث
وليعرف المسلمون حقهم التاريخي بأرض فلسطين


انتهى كلام الدكتور طارق ..


وأنا بدوري سأقوم بترتيب هذه الأحداث كتابة
لنعلم جميعاً جواب سؤال واحد :


لماذا يقاوم الفلسطينيون حتى الآن ؟؟
ومن أين يستمدون قوة صمودهم التي ليس لها مثيل في تاريخ البشرية ؟؟
ـــــــــــــــ


قبل أن نبدأ بسرد القصص التاريخية دعونا نلقي نظرة سريعة
على الأحاديث والآيات والتاريخ القديم أيضاً
لنعرف مكانة الأراضي الفلسطينية عند الله
وعند رسوله وعند المسلمين أجمعين


من القرآن :


عن الإسراء ..
(( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله ))


فالمسجد الأقصى مبارك وماحوله مبارك أيضاً


وعن هجرة ابراهيم عليه السلام من العراق :
(( ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ))


وفي قصة سليمان :
(( ولسليمان الريح عاصفة .. تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها ،
وكنا بكل شيء عالمين ))


ومن الأحاديث :


( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ياطوبى للشام ..
قيل : وبم ذاك ؟؟
قال النبي : تلك الملائكة باسطة أجنحتها على الشام )


و( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
اللهم بارك لنا في شامنا ، اللهم بارك لنا في يمننا )
قال علماء .. إنه قدم الشام على اليمن لفضل الشام وسمو قيمتها


وقد صلى عليه الصلاة والسلام في مكة و 16 أو 17 شهرا في المدينة إلى بيت المقدس
وذلك قبل أن يغير الله القبلة ليجعلها إلى الكعبة المشرفة في المسجد الحرام بمكة



إذن جاءت الأيات والأحاديث الكثيرة رغم الاختلافات الصغيرة هنا وهناك
لتثبت بالاجماع على أنها أرض مباركة ،


يجب تقديسها ففيها المسجد الذي تشد إليه الرحال ضمن مسجدين فقط في كل الأرض ..
ولها مكانة خاصة في القرآن والأحاديث وعند المسلمين أجمعين بالذات الأجيال الأولى منهم ..


فلسطين كانت موطن الأنبياء ومبعثهم حين أسري بمحمد صلى الله عليه وسلم إليها
عاش فيها ومات سيدنا ابراهيم وقبره في الخليل معروف إلى اليوم
ولد فيها اسماعيل واسحاق ويعقوب ويوسف وداوود
وسليمان وزكريا ويحيي وهاجر إليها لوط وموسى وهارون
وبعث فيها وعاش ومات كثير من الأنبياء الذين لم يقصصهم علينا القرآن
وهي مهبط الملائكة ومبعث الأنبياء وهي أرض المحشر
وفيها الصخرة المعلقة التي يقول بعض العلماء أن منها يصعد الملائكة إلى السماء
وأهم مافيها أنها الأرض التي اختارها الله لتكون مكاناً للمسجد الأقصى المبارك


فسبحان الله .. كيف نسى المسلمون هذه القدسية
وكيف فرطوا فيها وكيف تضيع فلسطين وكيف تنتهك
ولا يتحرك الناس لاستئصال هذا الجرثوم اليهودي من قلب الأمة

<<< يتبع

يزن
08-31-2009, 02:38 AM
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2009/8/22/11/55s6vw4iv.jpg



البداية



حين خلق الله الأرض وضع البيت الحرام ببكة وهو أول بيت وضع للناس
وبعده بأربعين سنة وضع المسجد الأقصى ..


وكما اندثر الذي ببكة وجدد بناءه ابراهيم عليه السلام
اندثر الأقصى فيما بعد وجدد بناءه الأنبياء


من الصعوبة قراءة التاريخ قبل أن يعرف الإنسان الكتابة ..
ولكن الآثار هي التي تحدثنا عما تخفيه تلك السنوات من تاريخ
ولا يوجد شيء يدل بالضبط متى سكن الإنسان فلسطين أول مرة ..
ولكن أقدم مايذكر في كتب التاريخ والآثار ..


أن تلك الأرض سكنتها قبائل بدوية لم تبن فيها مدن منظمة
ولكن توجد لهم بعض الآثار البسيطة عبارة عن أدوات كالتي
كان يستخدمها الانسان القديم في حياته ..


سميت هذه القبائل بـ (( النطوفيون )) وهم أقدم من وجدت لهم آثار في ذلك الجزء من العالم


وكان ذلك عام 14000 قبل الميلاد - ميلاد عيسى عليه السلام -


وإلى عام 8000 قبل الميلاد


وفي الفترة من 8000 قبل الميلاد
إلى 4500 قبل الميلاد


وجدت آثار تشير إلى بداية وجود مدينة .. في أريحا
لذلك يعتبر بعض علماء التاريخ .. أن أريحا هي أقدم مدينة في العالم
أيضا لايعرف من هم أصحاب أريحا


أما أول آثار ثابتة ومعروفة في تلك الأرض لأناس استقروا وبنوا هناك
كانت لأناس يقال لهم (( الكنعانيين )) و (( اليبوسيون ))


وقد دخلوا تلك الأراضي مهاجرين من شمال جزيرة العرب
وهذا ثابت في علم التاريخ عالمياً .. في كتبهم هم وكتبنا نحن أيضاً


إذن كانت بداية الاستقرار للكنعانيين الذين سكنوا السهول القريبة من البحر
واليبوسيون وهم فرع من الكنعانيين .. استقروا في منطقة القدس
ولم تكن القدس موجودة في ذلك الزمان ويقال أن اليبوسيون هم من بنوها وسموها ( أورشليم )


أما الفينيقيون والعموريون فسكنوا الجبال


واليبوسيون والفينيقيون والعموريون جميعهم قبائل ذات أصول عربية وتعتبر فروعاً من كنعان


إذن بداية الاستقرار لم يكن لليهود !!


فإذا أردنا أن نحسبها بالأسبقية ..
فالكنعانيون العرب هم أول من استقر في تلك الأراضي من الشام
ولذلك تسمى فلسطين في كتب التاريخ الشرقي والغربي بل
وحتى الكتب المقدسة لدى اليهود والنصارى .. أرض كنعان



وفي الفترة من 4500 قبل الميلاد
إلى 1300


سنوات بدأ فيها السكان يبنون المدن الصغيرة البدائية
وفي هذه الفترة حصلت هجرة سيدنا ابراهيم عليه السلام ( أبو الأنبياء )
من العراق إلى فلسطين .. وولد له فيها اسماعيل واسحاق ..


سيدنا اسماعيل عاش في مكة بأمر من الله
ولم يكن من ذريته نبي سوى محمد صلى الله عليه وسلم ..


أما في أرض كنعان فبقي اسحاق ابن ابراهيم ثم يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم
الذي يسمى ( اسرائيل ) ومن ذريته جاء أنبياء كثر
منهم من ذكرت قصصهم في القرآن ومنهم من لم تذكر لنا عنهم قصص


وحصل بين أبناء يعقوب ( اسرائيل ) ماحصل في قصة يوسف المشهورة مع شقيقه وإخوته العشرة
فحين مكن الله لسيدنا يوسف في مصر ..
قال لإخوته إئتوني بأهلكم أجمعين ..
فغادر ( اسرائيل ) الذي هو يعقوب عليه السلام من أرض كنعان إلى مصر ..


إذن من هجرة سيدنا ابراهيم إلى خروج يعقوب منها إلى مصر .. جيل واحد فقط
في حياة سيدنا ابراهيم المهاجر من العراق .. ولد اسحاق في أرض كنعان ثم ولد لاسحاق يعقوب
ويعقوب الذي هو اسرائيل كما أسلفنا .. غادر بأبنائه أرض كنعان طوعاً
ولم يكن اسرائيل ( يعقوب عليه السلام ) حاكماً لا في أرض كنعان ولا في مصر ( أرض الكنانة )


إذن كان بنو اسرائيل دائماً مهاجرين سواء في أرض كنعان أو في مصر


خلال هذه الفترة من التاريخ (4500 - 1300 قبل الميلاد )
اشتد توسع بعض القبائل ذات الاصول العربية حتى ضموا إليهم شمال مصر
المطل على البحر الأبيض المتوسط وسمي هؤلاء التوسعيون ( الهكسوس )
ويقال أن فلسطين وشمال مصر ثم كامل مصر بعد ذلك
كان تحت سيطرة الهكسوس والهكسوس هم من الكنعانيون العماليق ..
تلك القبائل ذات الأصول العربية


ثم استعاد المصريون أرضهم وأدخلوا أرض الشام في حكمهم ..
فأصبحت أرض كنعان مرتبطة إدارياً بمصر
لذلك نلاحظ على مدى التاريخ أنه حين تصيب فلسطين مجاعة
فإنهم يلجأون لمصر ولا يلجأون للعراق مثلاً
رغم أنه بينهم وبين مصر صحراء مثل سيناء ..
وليس ذلك إلا لارتباطهم التاريخي بمصر والمصريين .


في الفترة من عام 1300 قبل ميلاد سيدنا عيسى عليه السلام


هاجرت بعض شعوب البحر الأبيض المتوسط خاصة جزيرة كريت وهي جزيرة جنوب اليونان
يبدو أنه أصابتهم مجاعة أو ماشابه ..


جزيرة كريت آقام المسلمون فيها فيما بعد مملكة استمرت أكثر من 100 عام ..
وهي الآن من الجزر اليونانية .. ليس هذا موضوعنا .. إنما موضوعنا فلسطين ..


رمسيس الثالث بدأ يصد شعوب البحار الذين حاولوا نزول مصر
ودخل معهم في معركة قوية ومشهورة في التاريخ ولها آثار معروفة إلى اليوم ..
وتحت المفاوضات اتفقت شعوب البحر مع رمسيس الثالث أن يسكنوا في مناطق (( بـــَــلـَـــســت )) جنوب أرض كنعان ..
وعاش شعوب البحار هناك وكانوا بدواً تنقلوا وذابوا بالكنعانيين واليبوسيون
الذين ذكرنا أنهم جاؤا من شمال جزيرة العرب ..
وهم حكام فلسطين وأصحاب البناء والاستقرار ..


واشتهر سكان ( بــلــســت ) فسموا ( بــلــســتــيــنــيــون ) ومن هنا جاء اسم فلسطين وفلسطينيون
ومن هنا لن نسميها أرض كنعان بعد الآن بل هي فلسطين وسكانها الفلسطينيون
الذين أنشؤا في تلك الفترة قبل الميلاد مدن مهمة مثل غزة وعسقلان واللد
وغيرها من المدن الباقية إلى اليوم والتكيبة السكانية للفلسطينيين في ذلك الزمان
خليط من كنعانيين ويبوسيون وشعوب هاجرت من جزر المتوسط


فأين الحق اليهودي في فلسطين ؟؟ والتركيبة السكانية خالية منهم منذ بدء الخليقة وحتى عام 1250 قبل الميلاد


الفترة من 1250 ألى 1200 قبل الميلاد يرجح أنها الفترة التي ظهر فيها موسى عليه السلام في مصر
موسى نبي المعجزات .. 9 معجزات في مصر ..
والعاشرة كانت حين خرج سيدنا موسى ببني اسرائيل من مصر من ظلم فرعون ..
ووصلوا إلى اللسان الأيسر المحاذي لمصر من لساني البحر الأحمر اللسان الذي عليه تقع قناة السويس في طرفه الأعلى ..
فشاهدوا كيف ضرب موسى بعصاه البحر فانشق واصبح يابساً ممهداً
مشي فيه بنو اسرائيل عن بكرة أبيهم ثم اطبق على فرعون ومن معه فغرقوا ..


بعد المعجزة العاشرة وانتهاء فرعون اصبح بنو اسرائيل الآن في سيناء
وحين شاهدوا بدواً هناك يعبدون اصناماً قالوا لموسى عليه السلام .. اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة !!!!!


سبحان الله بعد المعجزات العشر التي رأوها بأعينهم يطلبون من نبيهم مثل هذا الطلب ..


فأي خلل في الإيمان وأي سوء في التركيب هذا الذي كان عليه بنو اسرائيل ..
وتكرر هذا الأمر مرات ومرات ومرات وأكثر في تاريخ بني اسرائيل ..


فمثلاً موسى سبقهم إلى الطور وأثناء غيابه 40 يوماً عبد بعضهم العجل والنبي هارون بينهم لا يسمعون له رأياً


قال لهم نبيهم اسمعوا وأطيعوا .. قالوا سمعنا وعصينا
فارتفع الجبل فوقهم كأنه غمامة .. حينها فقط وتحت التهديد قالوا سمعنا وأطعنا


اختار منهم موسى عليه السلام سبعين هم أفضلهم
وذهب بهم إلى ربه يعتذر عن عبادة بني اسرائيل للعجل


فحين سمعوا الاصوات التي تكون عند تلقي موسى كلام ربه لم يصبروا وقالوا لموسى عليه السلام
أرنا الله جهرة .. فأماتهم الله كلهم بسبب طلبهم ..
هؤلاء هم أفضل سبعين شخصاً من بني اسرائيل ماتوا
بسبب طلبهم الوقح برؤية الله جهرة وهم لايعلمون ..


ثم دعا موسى ربه ليحييهم فهؤلاء هم أفضل بني اسرائيل فإذا ماتوا فمن سيبقى ؟؟
فاستجاب الرب الأعلى لموسى عليه السلام الذي كان وجيهاً عند ربه كليماً له فأحياهم بعد إذ أماتهم


وتحرك موسى عليه السلام ببني اسرائيل نحو فلسطين وقال لهم في الطريق :
أن الله كتب لكم الأرض المقدسة
فادخلوا الباب على أهلها .. فقط ادخلوا الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون ..


فقال بنو اسرائيل : اذهب انت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون
وكل هذا خوف وهلع من الكنعانيين الذين يسموا في ذلك الزمان العماليق
وقالوا إن فيها قوماً جبارين .. !!! !!!


سبحان الله ما مر على الأنبياء شعب بخسة هؤلاء اليهود
يرى المعجزات تلو المعجزات ولم يطع ولم يستسلم لله ثقة في الله وفي نصر الله
بل دائماً جبان متردد دنيوي بحت لا يريد إلا الدنيا


فجاء العقاب من الله أن يتيهوا في الأرض 40 سنة


40 سنة وهم تائهون في صحراء سيناء على صغرها
ولكن حين يريد الله أن يجعلك تائهاً سوف تتوه ولو في بيتك


كل هذا يحدث وفلسطين تحت حكم الكنعانيين وهم سادتها وفيهم فروعهم من يبوسيون وشعوب مهاجرة من البحر


وفي سنوات التيه في سيناء أيضاً استمرت المعجزات .. ولم يتعاملوا معها كما ينبغي
ومنها معجزة البقرة التي أمرهم الله يذبحوها ويضربوا المقتول ببعضها
فتعود إليه الحياة ليشير إلى قاتله أمام أعين الناس في بني اسرائيل


وبعد ذكر قصة البقرة في القرآن .. يصف الله قلوب بني اسرائيل بأنها كالحجارة أو أشد قسوة
لأن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لمايهبط من خشية الله أما قلوبهم فهي قاسية أكثر من الحجارة


فهذا وصفهم في القرآن حتى لاينخدع بهم بعض دعاة السلام ويعتقد أنه ستأخذهم في الناس رأفة أو رحمة


الذين رأوا المعجزات هذا وصفهم في القرآن .. فما بالك بالذين لم يروا المعجزات


ونحن إخوتي حين نطيل الحديث عن بني اسرائيل فليس ذلك خروجاً عن تاريخ فلسطين
ولكن نذكر كل هذه التفاصيل عن بني اسرائيل ليس لأنهم عدونا البشري الأول
ولكن لأنهم الشعب الذي يدعي أن فلسطين من حقه
فنذكرهم حتى نعرف التركيبة اليهودية التي تريد انشاء دولة في فلسطين كيف كانت .. في الأصل كيف كانت


وظل بنو اسرائيل تائهين إلى أن حانت وفاة سيدنا موسى عليه السلام
الذي مات في سنوات التيه .. وحين حضره الموت دعا ربه أن يدنيه من الأرض المقدسة


يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :


(( لو كنت هناك لأريتكم قبره ، على قارعة الطريق عند الكثيب الأحمر ، على رمية حجر من بيت المقدس ))


بعد وفاة سيدنا موسى وسيدنا هارون قام في بني اسرائيل نبي جديد هو ( يوشع بن نون )
وهو فتى موسى في القصة المشهورة التي ورد ذكرها في سورة الكهف .. وقاد يوشع بني اسرائيل ليطهرهم ويخرجهم من التيه


ودخل في معركة عظيمة مع العماليق
وفعلاً انتصر يوشع بن نون عليه السلام .. على العماليق .. بعد معجزة توقف الشمس
ودخل بجيل جديد من بني اسرائيل الأرض المقدسة التي كتبها الله لهم


وكان شرط الدخول بعد الانتصار أن يدخلوا الباب سجداً ويقول ( حــِـــطــّــة ) ليغفر الله لهم خطاياهم
بل وعدهم أنه سيزيد المحسنين .. فهل فعل بنوا اسرائيل ما أمرهم رب الأرباب جل وعلا ؟؟
تابعوا في الصفحة التاليةالفترة من 1200 قبل الميلاد ومابعدها وحكم داوود وسليمان
والفرس وماهي علاقتهم بفلسطين
<<<< يتبع

يزن
08-31-2009, 02:40 AM
يكون تقادم السنوات قبل الميلاد بالعكس

مثلاً 1200 تكون بعد 1201 وليس قبلها
و1199 تكون بعد 1200 وليس قبلها

مثلاً عام 2000 قبل الميلاد يعتبر أحدث من عام 2009 قبل الميلاد

الميلاد هو ميلاد عيسى عليه السلام وسنة قبله أحدث من سنتين قبله
وسنة بعده أقدم من سنتين بعده وهكذا

ذكرنا في الصفحتين السابقتين أن النبي يوشع بن نون قاد معركة بني اسرائيل ضد الكنعانيين
وكان يوم المعركة الحاسم هو يوم جمعة
والسبت الذي يبدأ عند اليهود منذ غروب شمس الجمعة على وشك الدخول ..

ويحرم على اليهود في شرعهم كما نعلم العمل وحتى القتال يوم السبت
فدعا يوشع ربه .. وخاطب الشمس بعبارات محفوظة في الكتب إلى اليوم آمراً لها بالتوقف
إلى أن ينهي ومن معه من الرجال الصادقين المعركة لصالحهم .. فتوقفت
ومسألة توقف الشمس مسألة ثابتة ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه

وفعلاً انتصر يوشع بن نون عليه السلام .. على العماليق .. بعد معجزة توقف الشمس
ودخل بجيل جديد من بني اسرائيل الأرض المقدسة التي كتبها الله لهم

دخل اليهود بعد انتصارهم على العماليق إلى ( القرية ) هكذا سماها القرآن الكريم
ويعتقد على الأرجح أنها ( أريحا ) .. وقال بعضهم أنها أورشليم ..
ولكن أغلب المراجع على أنها ( أريحا )

كان شرط الدخول .. أن يدخلوا بابها سجداً ويقولوا ( حــِــطــّـــة )
يغفر لكم الرب خطاياكم التي فعلتموها مع موسى ومع هارون وفي سنوات التيه
بل بشرهم الله أنه سيزيد المحسنين منهم ..
فالذي يقول ماأمره الله ويحسن مايقوله ومايفعله من سجود وخضوع .. سيعطيه الرب تعالى زيادة

فدخل بنو اسرائيل الباب .. ويصف الله تعالى في القرآن مافعل بنو اسرائيل في هذه القصة :
(( فبدل الذين ظلموا قولاً غير اللذي قيل لهم .. فأنزلنا على الذين ظلموا رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون ))

بل قيل أن بعضهم ركع واستدار ودخل الباب بمؤخرته
وقالوا ( حــنــطــة ) بدلاً من ( حــِــطة ) التي جعلها الله تحط من خطاياهم

أفكر كثيراً كيف يفعلون هذا ؟؟ وحين اتذكر كيف يطغى بعض البشر في أوقات الفرح لا استغرب ..
فحين يفرح الناس في زماننا هذا لأي سبب عام ويخرجون إلى الشوارع
تجد فجأة إن البعض يوقف السيارات ويفتح الأبواب على العوائل أو يؤذون بعضهم بأقوال وأفعال ظالمة أ
و يتجمهرون بشكل مؤذي حول بنت أخذها الحماس هي الأخرى فطغت وتراقصت أمام أعينهم ..
ومع نشوة الفرح يعتقدون أنها تراقصت لأعينهم وأيديهم في نفس الوقت فتتطاول الأيدي وتنمنع البنت
التي لم تقصد الأيدي وتحصل المشاكل ولايرضى الرب ولايصبح هناك أي مانع من نزول الرجز على الظالمين إلا بأمر الله



هكذا انشئت أول دويلة لبني اسرائيل في فلسطين .. وكانت هي أريحا ..
واستقرت الأمور للنبي الكريم يوشع بن نون في أريحا وعاش بنو اسرائيل أياما هادئة إلى أن مات يوشع

بعد يوشع وفي الفترة من عام 1100 قبل الميلاد تقريباً إلى عام 1010

تفرق بنو اسرائيل وقامت الحروب بينهم فتمزقوا
وظلت الحروب بينهم .. وبعث الله لهم الأنبياء ..
يقول النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم : (( كلما مات نبي ، قام نبي ))
ماخلت فيهم الأنبياء .. ومع ذلك ظلوا يعصون الأنبياء .. بل تجرأوا وقتلوا الأنبياء ..
بل كان الله تعالى يرسل لهم في الوقت الواحد 3 أنبياء .. فكذبوهم

يقول الله في وصفهم : (( فأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ))

يقول الدكتور طارق :
في القرآن هذا الوصف .. وصفهم الله تعالى هذا الوصف في القرآن حتى لايشك أحد
يقول نحن نتطاول عليهم .. لا .. هذا التاريخ .. وهذا وصفهم في القرآن
(( واشربوا في قلوبهم العجل )) تأصل الكفر في نفوسهم .. فلا يستجيبون

وظلت أحوالهم ممزقة .. يحاول الأنبياء جمعهم فلا يطيعون وظلوا يعاندون
إلى أن جاء العماليق مرة أخرى وسيطروا على تلك المناطق .. وتحكم ببني اسرائيل اعدائهم
وتجبروا عليهم .. وصار جالوت حاكماً لبيت المقدس .. يحكم من بيت المقدس تلك المناطق من فلسطين

واشتد الأذى على بني اسرائيل ..
وأخذ العماليق منهم مقدساتهم ومنها أقدس ماعندهم وهو ( التابوت )

هذا التابوت اتخذه موسى عليه السلام مثل صندوق له ..
ووضع فيه الألواح العشرة التي أعطاه الله أياها وفيها الحكمة وتفصيل كل شيء
وقيل أنه في ذلك الزمن لم يبق فيها سوى لوحين
وفي التابوت أيضاً عصا موسى عليه السلام ..
وقيل أنه لما مات موسى وهارون في سنوات التيه وضعت ملابسهم أيضا في التابوت

القصد أن بني اسرائيل لم يصبروا على ذلك ..
فقام عقلاؤهم إلى نبي لهم .. وطالبوه بأن يختار لهم ملك يجتمعون حوله
وينصروه فتتوحد كلمتهم وينتصرون على عدوهم ويستعيدون أمجادهم
فقال لهم نبيهم .. أنتم تاريخكم أسود ..
وأخشى ألا تطيعوني .. فأقسموا ، كيف ؟؟ وقد أخرجنا من ديارنا وأموالنا وأوذي أبناؤنا !!

فقال لهم نبيهم .. إن الله اختار لكم ( طالوت ) ملكاً

فورا عاندوا .. أنى يكون له الملك علينا ؟؟ ونحن أحق بالملك منه !!

هم الذين طلبوا أن يختار الله لهم ملك .. وفور إعلان اسم من اختاره الله ..
عاندوا !! لأن طالوت من فخذ لم يكن فيه الملوك

قال نبيهم : هذا ملك بعثه الله لكم لتنتصروا ..

قالوا أبداً لن نطيع إلا فرع ( يهوذا ) هم فيهم الملوك .. أما هذا فلا ندري ماهو ولن نطيعه .

قال أنا نبيكم أخبركم .. قالوا أنت كاذب ..
فقال إن جئتكم بآية ؟؟ .. قالوا إن جئتنا بآية واضحة وصريحة أن هذا ملك أطعناه

فقال لهم نبيهم << آيتكم أن يأتيكم التابوت >> ..
قالوا : التابوووت الذي فيه بقية مما ترك آل موسى وآل هارون ؟؟ كيف ؟؟ ..
قال : << تحمله الملائكة >>
قالوا : نصدق إذا أتيتنا بالتابوت .

وفعلاً .. أمام أعينهم يرون التابوت ينزل من السماء بين أيديهم وهم ينظرون

فتحوه .. وإذا هو فعلاً تابوتهم .. لذلك ترى في آثارهم قبل الإسلام وحديثاً صور
يرسمون فيها الملائكة حاشاهم لهم أجنحة ويحملون التابوت وينزلونه
إذن هذه القصة موجودة في تاريخهم ..
وقد ذكرها القرآن بالتفصيل في سورة البقرة في قصة طالوت وجالوت

ومع كل هذا .. لم يخرج مع طالوت كل بني اسرائيل ..
بل يعتقد أن القليل منهم خرج مع طالوت لاستعادة مجدهم

في الطريق قابلهم نهر ..
فقال لهم ملكهم طالوت الذي بعثه الله لهم : إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني
يعني أي أحد يشرب لا أريده يقاتل معي في الجيش .. فقط يريد الذين يصبرون

قال الله تعالى في القرآن : (( فشربوا منه ))

شربوا منه لا قليلاً منهم !! سبحان الله أي معاصي وأي عناد للأنبياء هذا ؟؟

يتساءل الدكتور طارق بكل استغراب .. هل رأيتم مثل هذا التاريخ الأسود ؟؟


تواجه الجيشان .. جيش طالوت وجيش جالوت
فقال بنو اسرائيل .. أنى لنا اليوم بطالوت وجنوده ؟؟

يقول بعض علماء التاريخ أن بعضهم رفض الاشتراك في القتال
ولم يثبت مع طالوت سوى العشرات ويقدرون بـ سبعين رجلاً

خرج جالوت قائد العماليق يطلب الحرب .. فقال طالوت من يخرج له ؟؟

فلم يخرج له أحد .. إلا شاب عمره ف ذلك الوقت 16 عاماً
فرده طالوت لصغر سنه وأعاد السؤال .. ولا أحد إلا الشاب

ويرده طالوت ويعيد السؤال .. من يخرج له وأزوجه ابنتي ويكون خليفتي
ومع كل هذا الإغراء لا يخرج ليواجه الطاغية جالوت سوى ذلك الشاب

فوافق طالوت أن يخرج الشاب وعهد له بأن يزوجه ابنته وأن يجعله بعد موته خليفته
أمام الجيش كان هذا العهد

وواجه ذلك الشاب جالوت .. وضربه بمقلاع في مقتل فوقع صريعاً ميتاً من ضربة واحدة
فمن هول المفاجأة تحلحل الجيش وقويت عزيمة بني اسرائيل ..
وانتصروا بفضل تلك الضربة التي تسببت في تفكك جيوش العماليق من ذلك الشاب
الذي كان هو (( داوود )) عليه السلام النبي الملك فيما بعد

يقول الدكتور طارق .. سبحان الله .. شباب الانتفاضة اليوم يذكرونا بالأمجاد الماضية

وذلك اشارة إلى استخدام سيدنا داوود للمقلاع في مواجهة جالوت المتجبر
واستخدام شباب وأطفال اليوم للمقلاع في مواجهة الآلة العسكرية الإسرائيلية المتجبرة

انتصار طالوت .. وحد بني اسرائيل .. بعد سنين التمزق ..
واستقر له الحكم في فلسطين بعض أن هزم جالوت وضم إليه بيت المقدس وحكمه بالإضافة إلى أريحا وبعض القرى
ومازال للعماليق مناطقهم التي يحكمونها في فلسطين ..
واستمر الحال على هذا إلى أن مات طالوت .. والآن يفترض أن يكون الحكم لمن ؟؟

لداوود طبعاً .. بعهد الملك طالوت ..
ومع هذا بايع بعض بنو اسرائيل ابن طالوت ملكاً ؟؟ !!

طالوت بنفسه عهد بالملك بعده لداوود عليه السلام في معركتهم أمام جالوت !! وكل الجيش شهد على ذلك والآن لايبايعونه ؟؟
ويبايعون غيره بدلا منه .. هناك فئة من بني اسرائيل حفظت عهد طالوت .. وبايعت داوود ملكاً .. فانقسم بنو اسرائيل مرة أخرى
قسم مع داوود وعاصمتهم الخليل .. وقسم مع ابن طالوت وعاصمتهم ( أورشليم ) وهي القدس فيما بعد

وكان ذلك في الفترة من عام 1004 قبل الميلاد إلى 1000

استقر الحكم لسيدنا داوود على بعض المناطق
والآن بقي الصراع الرئيسي بينه وبين ابن طالوت
وفي عام 995 قبل الميلاد .. حصلت المعركة بينهم وانتصر داوود عليه السلام
ودخل أورشليم وبنى فيها معبداً وجعلها عاصمة ووحد بني اسرائيل وأقام لهم أول مملكة في فلسطين

أول مملكة لبني اسرائيل في عام 995 قبل الميلاد .. ومملكة الكنعانيين كانت قائمة منذ 2600 قبل الميلاد

يقول الدكتور طارق ..
نتحدث هنا عن أكثر من 1600 سنة
سبقت فيها مملكة الكنعانيين المملكة التي بناها داوود عليه السلام لبني اسرائيل

وبدأ داوود عليه السلام يحكم بين الناس بشرع الله .. وسبح الطير والجبال أوبت مع داوود عليه السلام
ورأوا الناس المعجزات في عهده .. وتوسع عليه السلام ووسع دولته شمالاً حتى ضم دمشق رلى مملكته

ثم في عام 963 قبل الميلاد توفي سيدنا داوود .. وحكم بعده .. الرسول ابن الرسول .. سيدنا سليمان
وبني سيدنا سليمان بيت المقدس .. وبنى في بيت المقدس

يقول صلى الله عليه ،سلم :

(( لما بنى سليمان بيت المقدس سأل الله خلالاً ثلاثة .. فأعطاه الله اثنتين .. وأرجو أن يكون قد أعطاه الثالثة

سأله ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده .. فأعطاه إياه
وسأله حكماً يواطئ حكمه .. فأعطاه إياه
وسأله من أتى هذا البيت لم يرد إلا الصلاة فيه .. أن يخرج من الذنوب كيوم ولته أمه ))

استجاب الله لسيدنا سليمان وأعطاه الأولى والثانية ورسول الله محمد يرجو عليه السلام أن يكون الله قد أعطاه الثالثة

أعطاه ملكاً لا ينبغي لأحد من العالمين .. غيره .. لا قبله ولا بعده
فأصبح ملكاً يأمر البشر و الجن ويأمر الريح ويكلم الطير وفتح له خزائن الأرض بلا حساب

وهذا مذكور في القران .. فقد فتح الله لسيدنا سليمان خزائن الأرض يأخذ ماشاء منها بغير حساب

وفي الكتب يذكر أن سليمان بني المعبد المسمى الهيكل ولكن لايوجد دليل واضح في الكتب أو على الأقل وصف محدد لمكان هذا الهيكل
فقيل في بيت المقدس وقيل غير ذلك .. ولكن لايستطيع أحد في الدنيا اليوم أن يثبت مكان الهيكل إثباتاً علمياً ..

لذا أقول أن الهيكل المزعوم في كتب اليهود قد يكون هو ماأشار إليه النبي الكريم في الحديث حين قال
(( حين بنى سليمان بيت المقدس .... إلى آخر الحديث ))

ولم أجرؤ على فرض هذا الإحتمال إلا حين أرى أن ماذكر في الكتب اليهودية عن بناء الهيكل ودعاء سليمان بالغفران
لمن صلى في الهيكل لايناقض بل يشابه ماذكره النبي الأمي من دعاء سليمان بعد انتهاءه من بناء بيت المقدس

القصد أن سليمان بنى معبداً ضخماً .. ودعا لمن صلى فيه بالمغفرة

جيش سيدنا سليمان البنائين في مثل الجيوش العسكرية تنظيماً وتقسيماً وسمي العامل من هؤلاء .. ( ماسون )
ومن هنا جاءت تسمية ( الماسونية ) أي بناؤوا الهيكل .. أو حراس الهيكل ..

وفرق بين ماسون في زمن سليمان هو جندي لنبي الله
وبين ماسوني في زماننا هذا بأساس منحرف .. وهو جندي من جنود الشيطان

لا يوجد وصف مفصل للهيكل إلا في الكتب اليهودية المقدسة

فمما ورد في الاصحاح الثامن .. وصف لافتتاح الهيكل .. هو أقرب إلى الخيال وأقرب إلى الذكريات
كما يقول الدكتور طارق
وكما سيتبين لنا مما سنقرأ ..

حين أراد سليمان افتتاح الهيكل .. جمع عظماء الآباء .. والعلماء والشيوخ والرؤساء
للاحتفال بنقل تابوت عهد الرب .. ليكون في الهيكل ..
لأن الهيكل هو المكان الرئيسي للعبادة .. ففي التابوت لوح الحجر اللذان وضعهما فيه موسى
ونقل كل الأشياء المقدسة التي كانت ..
وسار الجميع في موكب عظيم .. حتى أدخل التابوت إلى مكانه تحت أجنحة أحد التماثيل

والتماثيل جائزة في شرع الله في ذلك الحين .. وجاء في القرآن أن الجن كانوا يبنون التماثيل لسليمان ..

فلما خرجوا من قدس الأقداس ، ملأ الغمام بيت الرب >>> قدس الأقداس بالنسبة للمعبد اليهودي .. مثل المحراب بالنسبة للمسجد
ملأ الغمام بيت الرب .. ولم يستطع الكهنة أن يقفوا للخدمة ..
لأنهم بسبب الغمام ، لايرون شيئاً .. لأن مجد الرب قد ملأ البيت ..
ولأن سليمان حينئذ أقبل بوجهه وبارك كل جماعة اسرائيل الذين كانوا وقوفاً ..

وألقى خطاباً طويلاً .. قدس فيه الرب ومجده وأثنى عليه وشكره على نعمه عليه وعلى أبيه وعلى بنيه ..
وبين المطلوب من بني اسرائيل .. وطلب من الله أن يستجيب لبني اسرائيل حينما يعونه في هذا البيت
في ضائقة أو قحط أو غزوة عدو .. وأن يغفر لهم ذنوبهم إذا استغفروه فيه ..
ووصى بني اسرائيل بالإخلاص للرب وحفظ وصاياه ..

وذبح في ذلك اليوم .. 22،000 رأس من البقر و 120،000 رأس من الغنم

وأقام عيدا استمر 14 يوماً ..


وفي الإصحاح الثامن عندهم .. أن الرب استجاب لسليمان وقال له :

إني قد سمعتك .. وسمعت صلاتك .. وتضرعك ..
وإني قدست هذا البيت .. لأجعل اسمي فيه إلى الأبد .. وستكون عيناي وقلبي هنا كل الأيام

تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .. ولكننا نذكر هذا لنعرف ..
إلى أي مدى هذا الهيكل مقدس عندهم .. ولماذا ..

وأقول أن الله تعالى قدس تلك الأرض وباركها منذ بدء الخليقة وإلى الأبد ..
من قبل سليمان عليه السلام .. ولا بد أن سليمان عليه السلام يعرف ذلك ويعلم
أن الأرض لم تقدس لأن بني اسرائيل بنوا معبدهم فيها أو أن سليمان دعا ليقدس الله البيت بل هي مقدسة منذ أن كانت الأرض وإلى النهاية
فيجوز أن الله استجاب لسليمان دعاءه مع العلم أن سليمان لم يدع الله أن يقدس المكان
فقط دعا بالمغفرة في يوم افتتاح المعبد الذي يسمونه الهيكل ..
ونحن نصدق هذا لأن نبينا محمد ذكر هذا وننزه الله تعالى عن الوصف
فالله سبحانه أعلى وأجل من أن يقال عنه من الأوصاف مثل مايقال
في كتب اليهود والنصارى من وصف عين أو قلب أو يد أو غير ذلك فتعالى الله رب العالمين

دعونا نقرأ قليلاً في وصف الهيكل .. وليس لنا إلا مصدر وحيد هو كتب اليهود المقدسة

<<<< يتبع

يزن
08-31-2009, 02:40 AM
جاء في الاصحاح السادس والسابع وصف للهيكل .. لايحدد مكانا واضحاً للهيكل ..
ولكن فقط يصفونه وصفاً خيالياً خرافياً يشبه مانقرأه في ألف ليلة وليلة

يقولون .. أن قدس الأقداس وهو محراب الهيكل كان من الذهب ..
وطوله 20 ذراع = 10 امتار وعرضه 20 ذراع وسمكه 20 ذراع ..
والمذبح الذي تذبح فيه القرابين .. مغشى بالذهب ..
والسلاسل الممتدة أمام المحراب من الذهب ..
وجميع البيت بتمامه مغطى بالذهب وتماثيل الملائكة المجنحة من الذهب ..
وكل جناح من أجنحتها 5 أذرع مغطاة بالذهب ..
وأرض البيت داخل المعبد وخارجه مغشاة بالذهب ..
وجميع الأدوات من مائدة قدس ومنابر وسروج وأسوار وأعمدة وأزهار
وقدور وصحون كلها من ذهب .. فكأن الهيكل قطعة من ذهب

يقول الدكتور طارق .. طبعاً هذا الوصف خيالي .. وسترون الدليل من كتبهم أيضاً فيما سيأتي في القصة لاحقاً

بعد هذا البناء العظيم والملك الكريم الذي كان على رأسه نبي الله سليمان عليه السلام .. عاش بنو اسرائيل سنوات طائعين لله ثم لنبيهم الملك

كانت فترة سيدنا داوود الذي أسس أول مملكة لبني اسرائيل وفترة ابنه سيدنا سليمان 90 سنة من عمر التاريخ .. فقط

بدأت عام 995 وانتهت عام 905 قبل الميلاد

وبعد سليمان .. تمزقت الدولة بين أبناء سليمان .. تمزقت بالكامل وضاع من أيديهم ملك سليمان وصار في يد اعدائهم
ثم جاء الفراعنة .. وسيطروا على فلسطين .. وفرضوا الجزية على أهلها بمن فيهم بنو اسرائيل وجعلوها تابعة لهم ..

وظل الأمر هكذا إلى عام 740 قبل الميلاد ..

عندما جاء الأشوريون من العراق وعاصمتهم نينوى .. واحتلوا فلسطين .. وأخذوا الجزية التي كانت تدفع للفراعنة
وثمان سنوات فقط سيطر فيها الأشوريون .. قام عليهم بعدها البابليون العراقيون أيضاً .. وانتصروا عليهم وتملكوا ممتلكاتهم ومنها فلسطين
وفيها بنوا اسرائيل الذين كان لهم شبه حكم ذاتي في بعض مناطق فلسطين التي تجمعوا فيها ..

ومرت السنوات منذ عام 732 إلى 597 قبل الميلاد

وحينها قرر البابليون ترتيب الأوضاع في فلسطين الداخلة في حكمهم قبل 130 سنة تقريباً
ويبدو أنهم قرروا ذلك بسبب وضع بني اسرائيل هناك .. القصد ..

هجم البابليون على فلسطين وأخذوا اليهود سبايا إلى بابل التي هاجر منها ابراهيم عليه السلام في زمان مضى
والباقون في فلسطين .. عينوا عليهم حاكماً منهم اسمه ( زدكيا ) أو ( صدقيا ) كما في الكتب العربية
وأخذ البابليون من زدكيا العهود المواثيق بالولاء للبابليين ..

ولم يكن زدكيا من الفرع الذي يحكم عادة في اليهود فغضب عليه اليهود
من جهة وغضبوا من جهة أخرى على ولاءه للبابليين


وظل زدكيا يحكمهم إلى أن حاول عام 586 قبل الميلاد أن يعمل انقلاباً ضد البابليين لصالح بني اسرائيل

وهنا تدخل حاكم اسمه في الكتب العربية ( نبوخذ نصر )
واسمه في كتب التاريخ العالمي ( بخت النصر أو بختنصر )

فبخت النصر هذا .. حاصر القدس سنة ونصف .. و
بني اسرائيل يقاومون هذا الحصار إلى أن كسر مقاومتهم ودخل القدس ودمرها تدميراً كاملاً

ومن بين مادمر .. دمر الهيكل الذي بناه قبل 300 سنة سليمان عليه السلام
دمره بعد أن تعبد فيه بنو اسرائيل 300 سنة ..

دمره تدميراً كاملاً ولم يبق فيه حجراً على حجر .. كما جاء في رواياتهم هم

يقولون في كتبهم المقدسة أن بختنصر أخذ 40،000 أسير وفر الباقون إلى مصر
ولم يبق في فلسطين إلا القليل .. ولم يحدث هذا التدمير كما في كتابهم المقدس ( التلمود ) إلا
بعد أن بلغت ذنوب بني اسرائيل مبلغها وفاقت حدود ماييقه الإله الأعظم

تعالى الله عن وصفهم .. فالله أكبر وأجل مما يصفون ..
نعم قد يكون التدمير الذي حصل لهم .. بسبب ذنوبهم
ولكن ليس لطاقات الله حدود حتى يقال أن ذنوب بني اسرائيل بلغت حداً لايطيقه الإله الأعظم
ومثل هذا الأوصاف هي من قلة التأدب مع الرب العظيم

القصد أن الله سلط هذا الرجل البابلي .. فدمرهم تدميراً ..
ودمر هيكلهم .. وسباهم وشردهم وأخذ أموالهم ..
وفي جاء في روايات الكتب المقدسة اليهودية لما حصل في ذلك الهجوم البابلي ..

دمر بختنصر اورشليم وأسوارها وهيكلها وأحرقها جميعاً وأخذ كل خزائنها وأجلى سكانها إلى بابل ..
وهرب كل رجال الحرب من الباب الذي بين السورين ..
وأحرق بيت الرب وبيت الملك وكل بيوت أورشليم وحمل معه إلى بابل ..
أعمدة النحاس وأحواض النحاس وقواعد النحاس وقدور النحاس وكل التماثيل التي كانت في بيت الرب

هذا معقول .. أنها كانت من النحاس معقول .. انظر التناقض الواضح ..
كيف يكون في رواية ذهباً وكيف يكون نحاساً في رواية أخرى !!



توفي بختنصر عام 562 قبل الميلاد أي بعد 23 سنة من تدميره لأبنية بني اسرائيل وأسره لهم وتشريدهم من فلسطين
وحين تشرد بنو اسرائيل وفي تلك الفترة كتبوا التوراة .. تخيلوا بعد 700 سنة من وفاة سيدنا موسى كتبوا التوراة ..
وكتبوها على أجزاء وليس مرة واحدة .. على مدى 400 سنة
فأضافوا إليها تفسيراتهم وآرائهم وخيالاتهم وانحرافاتهم ..

إذن التوراة ليست كالقرآن الذي كتب بكامله في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ..
وجمع في كتاب واحد في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه
وكل عهد أبو بكر لم يتعدى سنتين بعد النبي محمة صلى الله عليه وسلم

اليهود يعظمون التوراة .. وهي كتابهم المقدس .. ولهم طريقة معينة في كتابتها وقراءتها ..
فهم يكتبونها على ورقة واحدة طويلة ويلفونها لف ويضعونها في تابوت صغير خاص بها ..
وبعضهم مازال إلى اليوم يتعامل معها بنفس الطريقة
وكتبت في كتب اليوم ولكنهم يقلبون صفحاتها بحديدة أو ماشابه .. تقديساً وتعظيماً لهذه الكتب المحرفة

صحيح أنها في هذه الكتب مما أوحي إلى موسى .. وليس كلها
فقد أضافوا كتباً من تأليف البشر .. مثل التلمود وجعلوها مقدسة .. وهكذا لعبوا في دينهم

وفي دين اليهود حتى لو اقتنعت انت به وتريد أن تنجو بنفسك من النار .. لاتستطيع

لأن اليهودي يجب أن تكون أمه يهودية ..
أما بقية الناس فهم أميون تجوز خيانتهم وتجوز سرقتهم ولايدخلون الجنة
فلا يحتاجون لنشر دينهم لأن الجنة فقط لهم فهم شعب الله المختار

ظل اليهود مشردين بين بابل ومصر وقليل منهم في فلسطين ..
منذ تدمير نبوخذ نصر إلى عام 539 قبل الميلاد عندما غزا ( قورش الثاني ) كسرى فارس مملكة بابل ..
وانتصر عليهم وسيطر على كل أراضيهم
وبذلك دخلت فلسطين في حكم الفرس ومن هنا جاءت دولة فارس العظمى
التي كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ..

يقول الدكتور طارق : إذا استعرضنا التاريخ تبدأ الصورة تتضح عندنا ..
الآن لدينا أجزاء متناثرة من الصورة ..
وباستعراضنا للتاريخ نحن نحاول تجميعها لنعرف ماذا حدث وتكتمل الصورة

كان البابليون بعد محاولة انقلاب زدكيا يمنعون بني اسرائيل من الذهاب إلى القدس ..
وحين سيطر الفرس تسامحوا مع بني اسرائيل ..
سمحوا لهم بالعودة إلى فلسطين من بابل فعاد منهم 42،000 إلى بيت المقدس
وفورا عملوا على مسألة مهمة بالنسبة لهم وهي إعادة بناء الهيكل مرة أخرى ..
وبنوا معبداً سموه المعبد الثاني .. وهذا البناء مشهور في كتبهم باسم المعبد الثاني ..
سمح لهم الفرس ببناءه .. فالفرس لم يكن لهم قضية صراع مع اليهود
واستعاد بنو اسرائيل مقدساتهم وجمعوها في المعبد الثاني .. وعظموا معبدهم ..
وسمح لهم الفرس بحكم ذاتي على 30 ألف كيلومتر مربع في حما بيت المقدس ..
يعبدون فيها ويتقاضون .. ويمارسون طقوسهم فيها ويديرها واحد منهم

وظل هذا الأمر منذ 515 إلى 335 قبل الميلاد

هدوء وحماية وتسامح من الفرس .. واليهود لهم حكمهم الذاتي ..
وأعدادهم تتزايد .. وحكام فلسطين الحققيون هم الفرس ..

إلى أن جاء عام 332 قبل الميلاد عندما جاء رجل من أعظم رجال التاريخ هو الاسكندر المقدوني ..
رجل معروف على مستوى العالم وفتوحاته مشهورة
وله ثلاث حملات .. في أحدها والتي افتتح فيها أراضي إيران الحالية والعراق و الهند ومصر افتتح الشام وفيها فلسطين ..
وانحسر حكم الفرس عن تلك المناطق زماناً
وأصبح الحكم فيها للاسكندر المقدوني الذي كان من ( الاغريق )
واستمر حكمه موحداً إلى أن مات على أغلب مناطق العالم

وبعد أن مات في عام 323 قبل الميلاد انقسمت دولته إلى أقسام
وظلت فلسطين تابعة لأحد الأقسام الإغريقية ..

وتحت هذا التمزق
استولى الأنباط العرب وعاصمتهم البتراء ..
على جزء كبير من جنوب فلسطين ..
وبقيت بقية المناطق إغريقية
واستمر هذا الحال مئة سنة إلى عام 200 قبل الميلاد

فماذا حدث بعد ذلك ؟؟
سنتحدث لاحقاً عن فترة ميلاد المسيح عيسى عليه السلام ومابعدها


<<< يتبع

يزن
08-31-2009, 02:41 AM
اتفقنا في البداية أننا لانستطيع الحصول على التاريخ قبل أن يتعلم الانسان الكتابة
لانستطيع الحصول عليه إلا من الآثار

وبعد تعلم الانسان الكتابة
لابد من الاطلاع على الكتب التي تتحدث عن التاريخ
لنعرف ماذا حصل ؟؟

والإسرائيليات فيها أخبار تفصيلية وكثيرة عن تلك الفترة من التاريخ ..
لذا سنأخذ منها مالا يعارض التاريخ ..
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : لاتصدقوهم ولا تكذبوهم .

ذكرنا أن الانباط وعاصمتهم البتراء استغلوا
الانقسامات في الدولة الاغريقية بعد وفاة الاسكندر في عام 323 قبل الميلاد
فاستولوا على جنوب فلسطين واستمروا حكاماً لها مايقارب المائة عام إلى عام 200 قبل الميلاد

وفي عام 167 قبل الميلاد ..
أحد أقسام الدولة الإغريقية وسمي حكامها بالسلوقيين
استطاعوا السيطرة على أجزاء كبيرة من فلسطين ..
وذلك في سبيل توسيع رقعة نفوذهم ..
وسيطروا بالذت على المدن المهمة في الوسط .. والتي يكثر فيها اليهود

فبدأ الحكام السلوقيين يضطهدون اليهود ..
إلى درجة أنهم بدأوا يجبروهم على عبادة (( زيوس )) وهو أحد الآلهة الأولمبية
وترك عبادة ( يهوه ) في اللغة العبرانية وهو بالنسبة لهم ( الله ) سبحانه وتعالى

فانقسم اليهود تحت هذا الإكراه والضغط إلى قسمين ..
قسم منهم عبدوا زيوس وخلطوا عبادته باليهودية
وقسم منهم بل هم تقريباً عائلة واحدة فقط اسمها
في كتب التاريخ ( العائلة المكابية ) رفضت عبادة زيوس

طبعاً اليهود الذين رفضوا عبادة زيوس تخفوا .. وأخفوا دينهم ..
وبعضهم غادر فلسطين إلى الدول المجاورة

أما الذين أشركوا زيوس ..
فأدخلوا الكثير من الطقوس الإغريقية إلى الدين اليهودي ..
وأصبحوا فرقة أو تيار يسمى في الكتب ( أنصار التأغرق ) أو المتأغرقين

المكابيين الذين رفضوا عبادة زيوس تجمعوا في نفس العام ..
وبدأوا يثورون على على السلوقيين الإغريقيين
وانتصروا عدة مرات واستمر الصراع
بين المكابيين الثوريين والسلوقيين المسيطرين الفعليين على المنطقة

إلى أن جاء عام 165 قبل الميلاد
حيث قام الامبراطور السلوقي الإغريقي بإيقاف اضطهاد اليهود
وسمح لليهود .. كل اليهود بممارسة عباداتهم في المدينة المقدسة بالنسبة لهم ..

وفي يوم 25\1\164 قبل الميلاد بالتحديد
كان قرار السماح لليهود المكابيين الذين رفضوا عبادة زيوس للمدينة المقدسة
واتخذ اليهود هذا اليوم عيداً يحتفلون به إلى اليوم وأسموه عيد الأنوار (( الهانوكا ))
وشعاره الشمعدان متعدد الشموع .. وهو من شعارات اليهود الرئيسية ..

فإذا رأيتم الشمعدان يمجد من قبل الناس
فاعلموا أن هذا أصله عيد عودة اليهود المحافظين إلى المدينة المقدسة
بعد الاضطهاد الذي ذاقوه من بعض الحكام السلوقيين ..

تسامح السلوقيين نوعاً ما مع اليهود بعد ذلك وسمحوا لهم
أن يتجمعوا تحت حكم ذاتي داخل فلسطين بقيادة يهوذا المكابي
الذي كان قائد اليهود الذين حافظوا على دينهم
وكان كبار الكهنة هم من يديرون شؤون هذا الحكم الذاتي ..

كان هذا الحكم الذاتي يضيق ويتسع حسب السياسات السلوقية .. إلى عام 143
عين الامبراطور السلوقي الاغريقي ديمتروس الثاني حاكم يهودي على كل أورشليم ..
وجعله يدفع الضرائب .. وبعد فترة ألغى عنه الضرائب ..
وسمح له بسك عملة يهودية داخل أورشليم
ولكنهم ظلوا تابعين للمملكة الكبرى للسلوقيين ..
التي سمحت بأمر امبراطورها لـليهودي ( سيمون ) أن يحكم أورشليم

واستقر الحكم لسيمون .. وبدأ حكمه يتوسع في تلك المناطق .. واستمر هذا الحال

يحكم القدس حاكم يهودي يعينه السلوقيون الإغريقيون ..
وحكم اليهود يتوسع ويصل إلى البحر في عام 76 قبل الميلاد

وفي عام 63 قبل الميلاد ..
هنا بدأ الرومان يتوسعون ويأخذون ممالك الإغريق ..
ووصل الروم لأول مرة إلى الشرق الأوسط
حين استولوا على الشام التابعة للسلوقيين الإغريقيين ..
ووصلوا إلى القدس فاحتلوها ..
وألغو ذلك الحكم الذاتي الذي أعطاه السلوقيون لسيمون فيما سبق
وعينوا كاهنا هم اختاروه ..
وصار هذا الكاهن هو ممثل اليهود وكبيرهم أمام الرومان ..
وظلوا على هذا الحال 23 سنة

الرومان يختارون كاهناً يمثل اليهود أمامهم ويكون كبيراً لهم ..
إلى أن عينوا كبيراً لليهود اسمه ( هيرودس ) وفي الكتب العربية ( هيرود )
وكان طاغية ، شديداً على اليهود .. وموالٍ للرومان ..
ولكي يحاول كسب الأتباع من اليهود فيما بعد..
أعاد تجديد الهيكل وضاعف مساحته

في تلك السنوات التي كان هيرودس كبيراً لليهود فيها ..
كان الفرس يتوسعون أيضاً وبدأوا يدخلون في صراع مع الرومان على الأراضي الشامية
وخاصة الأردن وفلسطين ..

لم يكن الصراع بين الفرس والروم في تلك الفترة صراعاً دينياً ..
إنما هو صراع على الأرض والنفوذ

وتقريباً في عام 39 قبل الميلاد
(( انظروا الآن اقتربنا جداً من ولادة سيدنا عيسى عليه السلام ))
استطاع هيرودس تجميع قوة هزم بها قوة من الفرس قرب فلسطين
ففرض سيطرته على تلك المناطق واعتبره الرومان حاكماً هناك واعطوه الثقة ..
وبدأت تلك المناطق تزدهر في عهد هيرودس

عام 34 قبل الميلاد .. زارت القدس ..
الملكة المصرية ( كليو بترا ) ..
في طريق عودتها من العراق

وبالنسبة لهم في ذلك الوقت ..
كان ذلك حادثاً مهماً ..
فليس قليلاً أن تزور تلك المناطق .. حاكمة مصر

وظلت الأمور مستقرة في عهد هيرودس
وفي عهده في عام 15 قبل الميلاد .. ولدت ( مــريم ) عليها السلام
وتربت في كنف زكريا عليه السلام ..
الذي كان نبي اليهود في ذلك الزمان ..

إذن كان الأنبياء فيهم !!

توفي هيرود في عام 4 قبل الميلاد ..
فتزعزع الحكم وتقسم بين أبنائه الثلاثة ..
وبعد ذلك بأربع سنوات ..
ولد سيدنا المسيح ( عيسى بن مريم ) عليه السلام ..
وقبله بثلاثة أشهر .. ولد ( يحيى بن زكريا ) عليه السلام


اشتهر بينهم يحيى عليه السلام أكثر من المسيح عيسى عليه السلام ..
لأنه كان ابن نبيهم زكريا هذا غير أن اليهود كانوا
ينظرون لعيسى عليه السلام نظرة شك ..
ويتهمون أمه حاشاها ويقولون فيها بهتاناً وافتراءاً ..
وذكر ذلك في القرآن ..

في عام 6 بعد الميلاد ..
قام الرومان بإلغاء حكم إبناء هيرودس وحكموا فلسطين حكماً مباشراً
وإن كان القضاء والدين في يد اليهود ..
والحاكم الروماني الذي يحكم هو تابع قانونياً وإدارياً لمملكة روما العظيمة
وقضائياً كان يلتزم بالقانون اليهودي المحلي

يحيى عليه السلام تبنوه اليهود ..
وكان يسمى بينهم ( يوحنا المعمدان ) من التعميد
وهو مثل التطهير وتغسيل الذنوب
حيث كان يأخذهم ويغسلهم في النهر ..

يحيى عليه السلام اسمه في الإنجليزية ( جون ذا بابتزم )

وعيسى عليه السلام كان اليهود يعتبرون المعجزات التي جاءت على يديه سحراً

بالإضافة إلى زكريا الذي كان أكبر أنبيائهم .. وكانوا يسمونه وابنه ( كبار الكهنة )

ثلاث رسل من أعظم الرسل
يرسلون لبني اسرائيل في نفس الوقت
لكي يعيدوهم إلى الدين الصحيح
ومع ذلك بقوا منحرفين ..

مرت السنوات والحال كما هو عليه ..
الحكم والسلطة على الطريقة الرومانية
والقضاء حسب الشرائع اليهودية في أورشليم وماحولها

وفي عام 26 بعد ميلاد عيسى عليه السلام ..
عينت الامبراطورية الرومانية حاكماً روماني إسمه ( بطليموس ) وفي الكتب العربية ( بطلاس )
ويبدو أن ( بطلاس ) أخذ سماعياً من اختصار اسم بطليموس ..
كما تعلمون الأوربيون ينادون بعضهم بمختصر الإسم وليس بالاسم كاملاً


بطليموس الروماني حدثت في عهده أحداث رهيبة جداً ..

حاكم روماني يحكم بالقضاء اليهودي كما جاء فيما سبق


من هذه الأحداث أن لبطليموس إبنة من أخيه فائقة الجمال ..
فأراد أن يتزوجها .. وهذا محرم في القضاء اليهودي
فأراد أن يحصل على استثناء من كبار الكهنة .. فعرض الأمر على زكريا ويحيى عليهما السلام

فقال له يحيى عليه السلام : إذن نعلن في الناس

فجمع بطليموس الناس في المعبد في يوم متفق عليه ..

فما الذي حدث يوم اجتمع الناس في المعبد وبطليموس شخصياً
وكل الكهنة وكبار الشخصيات موجودون هناك ؟؟
<<<< يتبع

يزن
08-31-2009, 02:43 AM
في ذلك التجمع خطب يحيى عليه السلام خطبة طويلة ..
أعلن فيها اعلاناً واضحاً تحريم زواج العم من ابنة أخيه تحريماً مطلقاً ..

وأن من يفعله آثم .. وتجب معاقبته

فوجئ بطليموس بهذا الإعلان ..
خاصة أنه كان يتظاهر باتباع شرائع القضاء اليهودي

أما ابنة أخيه الجميلة شكلاً والسوداء الدميمة مضموناً
التي سماها النبي محمد صلى الله عليه وسلم .. بغي
فإنها أقامت ليلة حمراء لعمها
وقامت بإغواء عمها وأسكرته وتراقصت له ..
وأغرته بقتل يحيى

وتحت هذه النشوة ..
أمر بطليموس بقتل يحيى عليه السلام

يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم .. قتل يحي لبغي
هكذا سماها النبي محمد ..

وفي رواية مشهورة أن زكريا عليه السلام أيضاً قتل بعد ابنه

اليهود لم يحركوا ساكناً ..
وظل فيهم النبي عيسى عليه السلام يمارس الدعوة
وكان يسيح في الأرض ولم يكن له بيت ..
ولذا سمي المسيح من سياحته في الأرض

وظل يمارس دعوته عليه السلام التي كانت موجهة لبني اسرائيل
وينهاهم عن المنكرات ويخطب في الهيكل
وكان من أشهر الخطباء الذين يخطبون هناك
وبدأ بوحي من الله يغير في دين بني اسرائيل ..
ويخفف عنهم بوحيٍ من الله الأغلال التي كانت عليهم
حيث شدد الله عليهم بسبب ظلمهم

وفي رواية مشهورة أنه عليه السلام دخل المعبد فوجدهم يلعبون فيه القمار
فقلب عليهم الطاولات وجلدهم وعنفهم على انتهاكهم لحرمة المعبد

تضايق اليهود من عيسى عليه السلام ..
لأنه بدأ يبرز فيهم .. ويكثر أنصاره
هذا غير أنه كان يغير من دين اليهود ..
وهذا مايرفضه اليهود لعدم إيمانهم بنبوة عيسى عليه السلام
وهنا بدأوا يتآمرون على قتله ..

وفي عام 33 بعد ميلاد عيسى عليه السلام
أصدر قرار بجلب عيسى للمحاكمة .. لاصدار حكم بالإعدام عليه

وافقهم بطليموس على ذلك .. وبالسلطة التي في يده وجنود الرومان الذين يأتمرون بأمره
أرسل بطليموس جنوداً يبحثون عن عيسى عليه السلام ليقبضون عليه ..

يقول الدكتور طارق .. لذلك نجد في الصور التي يرسمونها عن تلك الفترة
جنود رومان ويهود .. يطاردون عيسى عليه السلام

هنا أحد حواريي عيسى عليه السلام قدم نفسه فداءاً لنبي الله
فجعله الله شبيهاً بعيسى عليه السلام ..
وهذا الحواري الشاب هو من قبض عليه القضاء اليهودي

وبدأوا محاكمته ولم يستطيعوا أن يقيموا عليه الحجة ..
لأنه كان عالماً حوارياً للنبي الكريم عيسى ومع هذا حكموا بصلبه
وبعضهم يقولون هذا ليس عيسى ..
ولكن المحكمة تؤكد أنه عيسى عليه السلام يروه رأي العين

وساروا به في مسيرة حافلة يسميها النصارى اليوم ( طريق الآلام )
ويسترجعونها فيما يسمى عندهم بعيد الفصح ..
وتجدهم يمثلون المشهد حيث يلبس بعضهم لبس الرومان وبعضهم لبس اليهود يطاردون عيسى

وماقتلوه وماصلبوه ولكن شبه لهم كما جاء في القرآن ..

بعد أن رفع الله تعالى عيسى إليه .. وصلب شبيهه في فلسطين
اضطهد اليهود أنصار عيسى عليه السلام اضطهاداً شديداً وضيقوا عليهم تضييقاً
تخفوا انصار عيسى وهرب بعضهم إلى الدول المجاورة ..
بل وصل بعضهم إلى أوروبا وتحديداً إلى روما

وبدأت الدعوة المسيحية هكذا .. دعوة سرية ..
واليهود إذا وجدوا أي مسيحي يقتلوه

لم يكن الإنجيل قد كتب في حينها .. يقول الدكتور طارق
في ظروف مثل هذه .. يختلط التفسير بالنص ..
ويسهل اختلاط الانحرافات في الدعوة
ولم تكن المسيحية حينها كياناً مستقلاً ..
والمسيحيون ليسوا تجمعاً في مكان واضح في الأرض
بل هي تيار ديني نشأ في فلسطين بوحي من الله لعيسى عليه السلام ..
وحمله أنصار عيسى عليه السلام في صدورهم إلى العالم

وفي عام 36 بعد ميلاد عيسى عليه السلام ..
وثلاث سنوات بعد رفعه إلى السماء ..
توفي بطليموس

وسمح الامبراطور الروماني لذرية هيرود القائد اليهودي
الموالي للرومان التي زارت كليو بترا القدس في عهده
وأجبروا اليهود على دفع الضرائب للامبراطورية الرومانية .. وأن يدينو بالولاء لروما

في تلك الفترة كان الحواريون ينشرون دينهم ويبشرون به في البلدان
ويظهر بعضهم في الهيكل ويخطب ثم يهرب ..
وهكذا صراع بين اليهود وحواريي عيسى عليه السلام

من المسيحيين الذين هربوا ووصلوا إلى روما اشتهر اثنان
( بطرس ) و ( بولس )

بطرس ركز في دعوته على اليهود ..
وبولس ركز على الوثنين الذين يعبدون الآلهة
بولس هذا أدخل الكثير من الفلسفة إلى الدين النصراني
لذا نجد أن بعض المصطلحات المسيحية هي مصطلحات فلسفية
وليست الفلسفة شراً على الإطلاق ..

مرت السنوات ..
ولم يكتب الإنجيل إلا بعد 200 سنة من زمن عيسى عليه السلام
لذلك نجد في الانجيل .. رواية صلب المسيح ..
وروايات حصلت بعده بزمن

فكيف يكون الإنجيل أنزل على عيسى وفيه رواية الصلب ؟؟
رواية وليس تنبؤاً .. هناك فرق

إذن التحريف واضح والإضافات واضحة ..

نيرون الحاكم الروماني .. وصلته أخبار بطرس وبولس
فأمر بالقبض عليهما فقتلا ..

أتباعهم استمروا بدعوتهم ..
وصنعوا تماثيل للمسيح ولمريم عليها السلام
وبدأت عبادة الأوثان تدخل في الدين المسيحي

وفي تلك الفترة ومابعدها ظهرت مقولة أن عيسى هو ابن الله
وماقالها عيسى أبداً حتى في كتبهم إلى اليوم ليس في كلام عيسى عليه السلام ( أنا ابن الله )
مصداقاً لقول الله تعالى في كتابه ..
راجع القرآن لتعرف ماذا ورد فيه عن عيسى عليه السلام

في فلسطين ظل اليهود هم المسؤولون عن الحكم الذاتي لبني اسرائيل
أما المسيحيون فليس لهم أثر واضح .. وليس لهم كيان .. هم فقط دعوة سرية
ليس لها قائد .. وليس لهم تجمع في أي مكان في الأرض ..
سيأتي أثرهم فيما بعد

عام 66 بعد ميلاد عيسى عليه السلام
ثار اليهود على الرومان في القدس ..
فأمر الامبراطور الروماني بحصار القدس
واستمر الحصار أربع سنوات متتالية ..
ما استطاع الرومان فتحها

وفي عام 70 ميلادية ..
دخل الرومان القدس بعد الحصار الذي هز سمعة روما
فدمر القدس تدميراً .. وعين حامية رومانية على القدس ..
وأخذ اليهود جماعات جماعات إلى روما
وبيعوا عبيداً هناك .. ومن هنا جاء الوجود اليهودي في أوروبا أيام هتلر مثلاً ..
ومن أوروبا إلى أمريكا فيما بعد ..

وفي عام 123 بعد الميلاد ..
تجمع اليهود بقيادة ( باركوخبا ) وهو اسم مشهور عندهم كما يقول الدكتور طارق

وسيطروا على أحد القلاع وتحصنوا فيها ..

فجاء قائد روماني اسمه ( آدريان ) وقمع الثورة ..
ودمر القدس وقلاعها وبنى مكانها مدينة جديدة اسمها ( إيلياء )

قيل أن إيلياء كان الاسم الأول لآدريان ..
وقيل أنه كان اسم العائلة

وبنى قلعة كبيرة يسميها العرب ( خـِـرْبـَـتْ يهود )
ويقصدون أنه هناك خـُـرّبتْ يهود

ومكان معابد اليهود بنى معابد رومانية ..
وبنى معبداً كبيراً لإله يسمى ( جوبيتور ) ولا إله إلا الله بكل تأكيد

واشتهرت القدس الآن بإسم جديد
فبعد أن كانت أورشليم .. ثم الأرض المقدسة .. أصبح اسمها ( إيلياء )

وظل هذا اسمها إلى زمن النبي والصحابة الكرام

أصدر آدريان صاحب إيلياء قراراً بمنع اليهود من دخول إيلياء أبداً
وظل المنع اليهودي 200 سنة

تقريباً من عام 135 إلى 324 للميلاد
ولعدم وجود اليهود في فلسطين صارت فلسطين هادئة كما يصف الدكتور طارق

لم يحدث في تلك الفترة سوى ماحدث من غزو الملكة زنوبيا ملكة ( تدمر ) لتلك المناطق
وكانت ملكة عظيمة .. ولكن لم يستمر حكمها هناك سوى 3 سنوات ..

في عام 324 ميلادية .. حدث حادث مهم
وهو أن ( قسطنطين ) امبراطور روما

درس المسيحية واقتنع بها واعتنقها

الآن امبراطور روما يعتنق المسيحية
ولكنه أدخل فيها ديانته السابقة .. وأدخل فيها الفلسفات
فيقال أن معظم التحريف الذي حصل للمسيحية .. حصل في زمن قسطنطين

وبدأ قسطنطين بالتوسع .. وسيطر على بيزنطة
وسمى العاصمة باسمه فأصبحت القسطنطينية


والدة قسطنطين .. أيضاً اعتنقت المسيحية
وبدأت تسأل عن المسيح .. وزارت فلسطين وسألت عن آثاره
وفي المكان الذي قيل لها أن المسيح صلب فيه ..
أمرت ببناء كنيسة القيامة

وجدد قسطنطين القرار بمنع اليهود من دخول القدس
فقد جاء الوقت الآن ليرد النصارى جزءاً
مما قام به اليهود ضدهم من اضطهاد وظلم

وظل الأمر على نفس السياسة والدين النصراني
هو الدين الرسمي للامبراطورية الرومانية

إلى أن جاء جوليان الذي ارتد عن النصرانية واعتنق اليهودية وأراد بناء الهيكل
ولكنه لكثرة النزاعات انشغل عن ذلك وانتهى عهده دون أن يحقق لليهود أي مكاسب

وعاد من بعده للنصرانية ..

واستمرت الأمور في فلسطين صراع بين الرومانية المسيحية المسيطرة
واليهود الثوار المشردين .. الذين يحاولون كسر قرار منع دخولهم ( إيلياء )

وفي عام 395 ميلادية .. حدث حادث عظيم
إذ انقسمت الامبراطورية الرومانية إلى قسمين
رومانية شرقية على بعض مايسمى الآن اوروبا الشرقية ..
وعلى مايسمى الآن تركيا وعلى بلاد الشام وفيها فلسطين
واسمها في كتب التاريخ وفي الخرائط القديمة ( بيزنطة ) وحاكمها يسمى ( هرقل )

ورومانية غربية على بقية أوروبا .. واسمها في كتب التاريخ الامبراطورية الرومانية
إذن انفصل غرب أوروبا الآن عن فلسطين .. وحكمها الرومان الشرقيون ( البيزنطيون )

وظلت الأمور على هذا الحال إلى عام 571 بعد ميلاد عيسى عليه السلام
حيث حدث انقلاب في التاريخ البشري كما يسميه الدكتور طارق
ففي ذلك العام ولد المصطفى طه ( محمد ) عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم


فلسطين في ذلك العام تحكمها الامبراطورية الرومانية الشرقية ( بيزنطة )
وظلت فلسطين في حكم الروم البيزنطيين ..
إلى أن بعث النبي محمد في مكة المكرمة عام 611 للميلاد

في عام 614 بعد الميلاد ..
أي بعد حوالي الثلاث سنوات من بعثة النبي الكريم

غزى الفرس فلسطين .. بقيادة ( خسرو الثاني ) كسرى فارس
وسيطروا على فلسطين ونهبوا كنوزها ..
وشارك اليهود إلى جانب الفرس وقدر قتلى النصارى بحوالي 60،000 قتيل

شارك اليهود في هذه المذبحة التي حصلت للنصارى ..
أملاً في الحصول على مكاسب سياسية لهم في الأرض المقدسة
فلم يصلوا إلى ماأرادوا .. بل أجبرهم الفرس على دفع الضرائب الثقيلة ..
وبالتأكيد .. كسر قرار المنع واستطاعوا دخول إيلياء من جديد

حوالي عام 617 ميلادية .. نزلت سورة الورم العظيمة تذكر هذا الحادث
وفي نبوءة اختص بها القرآن الكريم ذكرت الآيات ماسيحدث بعدها
(( غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون .. في بضع سنين ))

هذه الآيات نزلت والروم منهزمين ..
ودولة الفرس دولة عظيمة ..
بل هي بهزيمتها للروم تعتبر أقوى دولة في العالم

فاستهزأ كفار قريش وقالوا : كيف ؟؟
يـُـهزم الفرس أمام الروم المنهزمين منذ ثلاث سنوات فقط ؟؟
وفي أقل من 9 سنوات ؟؟

استهزأ كفار قريش بالقرآن الكريم وقالوا : لا يمكن ..
فراهنهم أبا بكر الصديق رضي الله عنه
على 100 بعير قبل أن يحرم الرهان
على أن الروم سينتصرون في أقل من 9 سنين ..
فراهنوه .. وبدأوا ينتظرون .. فماذا حدث بعد ذلك ؟؟

انتظروني في الحلقات القادمة وإن شا الله سأوافيكم بها كاملة
اخوكم ابن فلسطين
يزن

لعيونه جيت
08-31-2009, 02:48 AM
يعطيك العافيه على هالطرح المميز..

ولاتحرمنا من جديدك يالغلا..

يزن
08-31-2009, 03:01 AM
نورتى متصفحى اختى الغالية لعيونه جين

THEHOPE
08-31-2009, 10:57 PM
http://up.qatarw.com/get-3-2009-46yteuvc.gif (http://up.qatarw.com)

يزن
09-01-2009, 02:44 AM
http://abeermahmoud2006.jeeran.com/416-Thanks.gif