¨°(هيـبـهَہِ ملًــگ)°¨
11-17-2009, 11:11 AM
قمة سعودية - فرنسية في الرياض ..اليوم
خادم الحرمين والرئيس ساركوزي يبحثان تعزيز الشراكة وملفات سياسية مهمة
http://www.alriyadh.com/2009/11/17/img/402352002497.jpg
الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال تحية وسائل الاعلام بعد استعراض حرس الشرف بقصر الاليزيه
باريس -حسان التليلي
تفرض زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم وغدا إلى المملكة التوقف عند مسار العلاقات السعودية الفرنسية من خلال بعض المحطات المضيئة والواعدة في الشراكة الاستراتيجية التي أرسيت بين البلدين منذ صيف عام 1996 . ويحسن بنا الانطلاق من حدث هام جداً قبل أسابيع ولديه دلالات خاصة في الطريقة التي تستثمر من خلالها المملكة في ثرواتها البشرية وفي هذه الشراكة. ويتمثل الحدث في تمرين " الدرع الأخضر2 " المشترك بين القوات الجوية السعودية ونظيرتها الفرنسية . وقد نظمت فعاليات هذا التمرين في قاعدة ديجون الجوية في فرنسا أواخر شهر سبتمبر إلى التاسع عشر من شهر أكتوبر الماضيين ، وكان تمرين " الدرع الأخضر 1'' قد جرى في المملكة عام 2007. ومما يكسب هذين التمرينين الشراكة الاستراتيجية السعودية الفرنسية في المجال الدفاعي طعما خاصا أنها مكنت الطيارين الفرنسيين والعاملين في سلاح الجو الفرنسي والمشرفين عليه من الاطلاع عن كثب على مهارات الكفاءات البشرية السعودية في حقل يعد حيويا وأساسيا في الدفاع عن حرمة التراب الوطني وشعبه وتاريخه ... وكان الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران المفتش العام للشئون العسكرية قد لخص بعض معالم الشراكة السعودية الفرنسية ومعانيها في المجال الدفاعي عند تذكير الطيارين السعوديين في قاعدة ديجون خلال كلمة ألقاها أمامهم بأهداف مثل هذا التمرين المشترك ومنها أساساً " الارتقاء بمستوى الاستعداد القتالي والجاهزية لتنفيذ تحركات عملياتية واستراتيجية والاضطلاع بمهمات قتالية جوية والأهم من ذلك تعزيز التعاون بين القوتين الجويتين الفرنسية والسعودية...''وقد أقر الطيارون الفرنسيون والسعوديون والمشرفون على هذا التمرين بأن كل طرف استفاد من الطرف الآخر وأفاده . وإذا كان لابد من الاحتفاظ ببعض اللقطات الفعلية ذات الدلالات والرموز الهامة في مسار الشراكة الاستراتيجية السعودية الفرنسية في المجال الدفاعي انطلاقا من هذا التمرين المشترك فهي مثلا تلك التي تتعلق بوصول الطيارين السعوديين إلى محطة ديجون على طائرات "إف 15" في الوقت المحدد لوصولهم بعد رحلة جوية استمرت أكثر من سبع ساعات بدون انقطاع وبأطقم سعودية 100%. وتأكدت لدى الطيارين الفرنسيين كفاءة زملائهم طوال فترة التمرين ومن خلال تبادل الرأي خلال ساعات الراحة . بل إن علاقات صداقة حقيقية نشأت فعلا بين عدد من الطيارين الفرنسيين والسعوديين خلال هذا التمرين ، وهو شيء جميل في الشراكات أن تنمى الصداقات باعتبار أن البعد الإنساني في الشراكات الاستراتيجية وغير الاستراتيجية بعد هام .
http://www.alriyadh.com/2009/11/17/img/111765228842.jpg
الدكتور عبدالله الربيعة مكرماً من أكاديمية الجراحة الوطنية الفرنسية
ومن المعالم الأخرى التي تشد الانتباه في مسار العلاقة الاستراتيجية السعودية الفرنسية بعد مرور ثلاثة عشر عاما على انطلاقها بإرداة من القيادتين السياسيتين في كلا البلدين تلك التي تتصل بالتعاون الجامعي بين البلدين . فقبل عام 1996 كان عدد المبتعثين السعوديين إلى الجامعات الفرنسية قليلا جدا . وكان الطالب السعودي يسافر في كثير من الأحيان إلى أمريكا أو بريطانيا للحصول على العلم والمعرفة . ولكن السنوات الخمس الأخيرة شهدت تطورا كميا ونوعيا في بعثات الطلاب السعوديين إلى فرنسا . بل إن الاتفاقيات التي أبرمت بين الطرفين السعودي والفرنسي في إطار هذه الشراكة تسمح بإمكانية ابتعاث 500 طالب سعودي إلى الجامعات الفرنسية التي تؤمن تخصصات متعددة وتمنح شهادات الماجستير والدكتوراه. وما يشد الانتباه بشكل خاص في هذه الوثبة النوعية تزايد عدد المبتعثين في تخصصات العلوم البحتة. ومنها بالتحديد العلوم الطبية . وتكمن أهمية الاستثمار في الموارد البشرية الطبية السعودية التي تأتي إلى الجامعات والمختبرات الطبية الفرنسية في عدة وجوه منها أن هؤلاء الطلبة أصبحوا شيئا فشيئا سفراء للمملكة لدى الشعب الفرنسي من حيث لايدرون. فطالب الطب مضطر في فرنسا وفي سائر بلدان العالم الأخرى إلى الاحتكاك بالمرضى ومعالجتهم والمشاركة في إجراء عمليات جراحية لهم . وصحيح أن الخبرة التي يأتي بها الطالب السعودي المتخصص في الطب ليستكمل دراسته جيدة بالقياس إلى خبرات كثير من المبتعثين الأجانب الدارسين في كليات الطب الفرنسية. حيث صار واضحاً أن ثراء تجربة الطالب السعودي وحرصه على التألق ينعكس إيجابا على أدائه في المستشفيات التي يتدرب فيها .
http://www.alriyadh.com/2009/11/17/img/209739293867.jpg
وإذا كان أطباء أجانب كثيرون يزورون المملكة للقيام بعمليات جراحية يكسبون من ورائها مالا ويفيدون من وراء ذلك بشكل أو بآخر الأطر البشرية السعودية . ففي فرنسا يمكن القول إن الشراكة الاستراتيجية السعودية الفرنسية في مجال التعاون العلمي والجامعي قد بدأت تؤسس لمرحلة يشارك فيها الأطباء والباحثون السعوديون في إنجازات طبية وعلمية مميزة . وهو ما فعله مثلا الدكتور فهد بن عايض العبيدي الجراح بمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض والباحث والمحاضر في معهد أبحاث السرطان بجامعة "لوي باستور" بمدينة ستراسبورغ الفرنسية. فقد نجح هذا الطبيب والباحث السعودي مؤخرا في استئصال قولون سيدة فرنسية مصابة بالسرطان بواسطة تقنية تجنب المرور عبر فتحات جراحية بجدار البطن. فقد لقي هذا النجاح صدى كبيرا لدى الأوساط الطبية في هذه المدينة التي تؤوي اليوم البرلمان الأوروبي وخارجها.
وفي هذا السياق لا بد من التوقف بشكل خاص عند التكريم الذي حظي به في شهر يناير من العام قبل الماضي الدكتور عبد الله الربيعة وزير الصحة من قبل أكاديمية الجراحة الوطنية الفرنسية خلال الحفل الذي أقيم في باريس بمناسبة انتخابه كأول جراح عربي خليجي يصبح عضوا فيها . عندما كان وقتها مديرا عاما تنفيذيا للشؤون الصحية للحرس الوطني . فقد أشاد رئيس أكاديمية الجراحة الوطنية الفرنسية وهو يكرم الدكتور الربيعة بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ووصفه بالقائد الإنسان لتبرعه من ماله الخاص بشكل منتظم لفائدة عدة أطفال وأسرهم في المملكة وخارجها لإجراء عمليات فصل التوائم السيامية على أيدي أطقم ومهارات سعودية يعد الدكتور الربيعة اليوم أحد روادها ورموزها البارزة. وقال رئيس أكاديمية الجراحة الوطنية الفرنسية التي تأسست عام 1731 وهو يخاطب الدكتور عبد الله الربيعة يوم تكريمه في ما قال " أنت أتيت إلينا من المملكة العربية السعودية بلد ألف أعجوبة وأعجوبة جراحية ". وقد أصر الدكتور المكرم على التأكيد للفرنسيين أن تكريمه هو تكريم لكل الكفاءات السعودية الطبية السعودية وللمملكة وحرص على توظيف هذا التكريم للإسهام في دفع الشراكة السعودية الفرنسية انطلاقا من موقعه ومهامه آنذاك ومن قناعته بأن في المضي قدما بهذه الشراكة في جانبها الطبي فائدة للشعبين السعودي والفرنسي.
http://www.alriyadh.com/2009/11/17/img/047184981061.jpg
الامير خالد بن سلطان في قاعدة ديجون الفرنسية
خادم الحرمين والرئيس ساركوزي يبحثان تعزيز الشراكة وملفات سياسية مهمة
http://www.alriyadh.com/2009/11/17/img/402352002497.jpg
الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال تحية وسائل الاعلام بعد استعراض حرس الشرف بقصر الاليزيه
باريس -حسان التليلي
تفرض زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم وغدا إلى المملكة التوقف عند مسار العلاقات السعودية الفرنسية من خلال بعض المحطات المضيئة والواعدة في الشراكة الاستراتيجية التي أرسيت بين البلدين منذ صيف عام 1996 . ويحسن بنا الانطلاق من حدث هام جداً قبل أسابيع ولديه دلالات خاصة في الطريقة التي تستثمر من خلالها المملكة في ثرواتها البشرية وفي هذه الشراكة. ويتمثل الحدث في تمرين " الدرع الأخضر2 " المشترك بين القوات الجوية السعودية ونظيرتها الفرنسية . وقد نظمت فعاليات هذا التمرين في قاعدة ديجون الجوية في فرنسا أواخر شهر سبتمبر إلى التاسع عشر من شهر أكتوبر الماضيين ، وكان تمرين " الدرع الأخضر 1'' قد جرى في المملكة عام 2007. ومما يكسب هذين التمرينين الشراكة الاستراتيجية السعودية الفرنسية في المجال الدفاعي طعما خاصا أنها مكنت الطيارين الفرنسيين والعاملين في سلاح الجو الفرنسي والمشرفين عليه من الاطلاع عن كثب على مهارات الكفاءات البشرية السعودية في حقل يعد حيويا وأساسيا في الدفاع عن حرمة التراب الوطني وشعبه وتاريخه ... وكان الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران المفتش العام للشئون العسكرية قد لخص بعض معالم الشراكة السعودية الفرنسية ومعانيها في المجال الدفاعي عند تذكير الطيارين السعوديين في قاعدة ديجون خلال كلمة ألقاها أمامهم بأهداف مثل هذا التمرين المشترك ومنها أساساً " الارتقاء بمستوى الاستعداد القتالي والجاهزية لتنفيذ تحركات عملياتية واستراتيجية والاضطلاع بمهمات قتالية جوية والأهم من ذلك تعزيز التعاون بين القوتين الجويتين الفرنسية والسعودية...''وقد أقر الطيارون الفرنسيون والسعوديون والمشرفون على هذا التمرين بأن كل طرف استفاد من الطرف الآخر وأفاده . وإذا كان لابد من الاحتفاظ ببعض اللقطات الفعلية ذات الدلالات والرموز الهامة في مسار الشراكة الاستراتيجية السعودية الفرنسية في المجال الدفاعي انطلاقا من هذا التمرين المشترك فهي مثلا تلك التي تتعلق بوصول الطيارين السعوديين إلى محطة ديجون على طائرات "إف 15" في الوقت المحدد لوصولهم بعد رحلة جوية استمرت أكثر من سبع ساعات بدون انقطاع وبأطقم سعودية 100%. وتأكدت لدى الطيارين الفرنسيين كفاءة زملائهم طوال فترة التمرين ومن خلال تبادل الرأي خلال ساعات الراحة . بل إن علاقات صداقة حقيقية نشأت فعلا بين عدد من الطيارين الفرنسيين والسعوديين خلال هذا التمرين ، وهو شيء جميل في الشراكات أن تنمى الصداقات باعتبار أن البعد الإنساني في الشراكات الاستراتيجية وغير الاستراتيجية بعد هام .
http://www.alriyadh.com/2009/11/17/img/111765228842.jpg
الدكتور عبدالله الربيعة مكرماً من أكاديمية الجراحة الوطنية الفرنسية
ومن المعالم الأخرى التي تشد الانتباه في مسار العلاقة الاستراتيجية السعودية الفرنسية بعد مرور ثلاثة عشر عاما على انطلاقها بإرداة من القيادتين السياسيتين في كلا البلدين تلك التي تتصل بالتعاون الجامعي بين البلدين . فقبل عام 1996 كان عدد المبتعثين السعوديين إلى الجامعات الفرنسية قليلا جدا . وكان الطالب السعودي يسافر في كثير من الأحيان إلى أمريكا أو بريطانيا للحصول على العلم والمعرفة . ولكن السنوات الخمس الأخيرة شهدت تطورا كميا ونوعيا في بعثات الطلاب السعوديين إلى فرنسا . بل إن الاتفاقيات التي أبرمت بين الطرفين السعودي والفرنسي في إطار هذه الشراكة تسمح بإمكانية ابتعاث 500 طالب سعودي إلى الجامعات الفرنسية التي تؤمن تخصصات متعددة وتمنح شهادات الماجستير والدكتوراه. وما يشد الانتباه بشكل خاص في هذه الوثبة النوعية تزايد عدد المبتعثين في تخصصات العلوم البحتة. ومنها بالتحديد العلوم الطبية . وتكمن أهمية الاستثمار في الموارد البشرية الطبية السعودية التي تأتي إلى الجامعات والمختبرات الطبية الفرنسية في عدة وجوه منها أن هؤلاء الطلبة أصبحوا شيئا فشيئا سفراء للمملكة لدى الشعب الفرنسي من حيث لايدرون. فطالب الطب مضطر في فرنسا وفي سائر بلدان العالم الأخرى إلى الاحتكاك بالمرضى ومعالجتهم والمشاركة في إجراء عمليات جراحية لهم . وصحيح أن الخبرة التي يأتي بها الطالب السعودي المتخصص في الطب ليستكمل دراسته جيدة بالقياس إلى خبرات كثير من المبتعثين الأجانب الدارسين في كليات الطب الفرنسية. حيث صار واضحاً أن ثراء تجربة الطالب السعودي وحرصه على التألق ينعكس إيجابا على أدائه في المستشفيات التي يتدرب فيها .
http://www.alriyadh.com/2009/11/17/img/209739293867.jpg
وإذا كان أطباء أجانب كثيرون يزورون المملكة للقيام بعمليات جراحية يكسبون من ورائها مالا ويفيدون من وراء ذلك بشكل أو بآخر الأطر البشرية السعودية . ففي فرنسا يمكن القول إن الشراكة الاستراتيجية السعودية الفرنسية في مجال التعاون العلمي والجامعي قد بدأت تؤسس لمرحلة يشارك فيها الأطباء والباحثون السعوديون في إنجازات طبية وعلمية مميزة . وهو ما فعله مثلا الدكتور فهد بن عايض العبيدي الجراح بمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض والباحث والمحاضر في معهد أبحاث السرطان بجامعة "لوي باستور" بمدينة ستراسبورغ الفرنسية. فقد نجح هذا الطبيب والباحث السعودي مؤخرا في استئصال قولون سيدة فرنسية مصابة بالسرطان بواسطة تقنية تجنب المرور عبر فتحات جراحية بجدار البطن. فقد لقي هذا النجاح صدى كبيرا لدى الأوساط الطبية في هذه المدينة التي تؤوي اليوم البرلمان الأوروبي وخارجها.
وفي هذا السياق لا بد من التوقف بشكل خاص عند التكريم الذي حظي به في شهر يناير من العام قبل الماضي الدكتور عبد الله الربيعة وزير الصحة من قبل أكاديمية الجراحة الوطنية الفرنسية خلال الحفل الذي أقيم في باريس بمناسبة انتخابه كأول جراح عربي خليجي يصبح عضوا فيها . عندما كان وقتها مديرا عاما تنفيذيا للشؤون الصحية للحرس الوطني . فقد أشاد رئيس أكاديمية الجراحة الوطنية الفرنسية وهو يكرم الدكتور الربيعة بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ووصفه بالقائد الإنسان لتبرعه من ماله الخاص بشكل منتظم لفائدة عدة أطفال وأسرهم في المملكة وخارجها لإجراء عمليات فصل التوائم السيامية على أيدي أطقم ومهارات سعودية يعد الدكتور الربيعة اليوم أحد روادها ورموزها البارزة. وقال رئيس أكاديمية الجراحة الوطنية الفرنسية التي تأسست عام 1731 وهو يخاطب الدكتور عبد الله الربيعة يوم تكريمه في ما قال " أنت أتيت إلينا من المملكة العربية السعودية بلد ألف أعجوبة وأعجوبة جراحية ". وقد أصر الدكتور المكرم على التأكيد للفرنسيين أن تكريمه هو تكريم لكل الكفاءات السعودية الطبية السعودية وللمملكة وحرص على توظيف هذا التكريم للإسهام في دفع الشراكة السعودية الفرنسية انطلاقا من موقعه ومهامه آنذاك ومن قناعته بأن في المضي قدما بهذه الشراكة في جانبها الطبي فائدة للشعبين السعودي والفرنسي.
http://www.alriyadh.com/2009/11/17/img/047184981061.jpg
الامير خالد بن سلطان في قاعدة ديجون الفرنسية